الأول من أيار في ظل جائحة كورونا "يوم العمال العالمي"

2021-05-01
خاص الكرمل

خاص الكرمل _ يد تزرع ورود الثورة ويد تقلع شوق العار يمر علينا يوم العمال العالمي في الأول من آيار وشعبنا الفلسطيني تحت نيران الاحتلال يواجه كافة أشكال الاحتلال والاستيطان من قبل المحتل الصهيوني من إغلاق للمعابر التجارية وحصار أثر على كافة مناحي الحياة و الذي يهدف إلى كسر إرادة شعبنا الفلسطيني أن الحديث عن الكادحين ومحدودي الدخل منهم على وجه الخصوص الذين يعانو من أوضاع بائسة جراء سياسات الاحتلال ضد قطاع غزة الصامد الصابر والتي حولها الاحتلال إلى سجن كبير يعاني ويلات الفقر والبطالة ليعيش أكثر من 65% من الأسر الفلسطينية تحت خط الفقر وإرتفاع ملحوظ في معدلات البطالة .

في يوم العمال نبرق بالتحية إلى العمال الكادحين  المؤكدين على استمرار النضال حتى تحقيق حقوقنا الوطنية والاجتماعية ولعيد العمال في فلسطين طعم أخر يختلف اختلاف كلياً عن أي مكان في العالم فلربما يحتفل العالم بالغناء و تناول الحلويات لتكريم هذه الشريحة والتي تعد من أكبر الشرائح في المجتمع أما غزة فوضعها مأساوية بالدرجة الاولي .

يأتي علينا هذا اليوم والعمال مشاعرهم ممذوجه بالمعاناة والآلام المستمرة هذا بالإضافة إلى عمليات القتل التي يتعرض لها العمال من قبل قوات الاحتلال الصهيوني ومستوطنيه على مدى السنوات الطويلة الماضية .

وفي حديث مع المواطن فادى دلول البالغ من العمر 38عاماً أكد أنه يعود إلى بيته في ساعات متأخرة من الليل بعد ساعات طويلة يقضيها في التجول في شوارع وأزقة مدينة غزة المحاصرة لعله يجد عملاً يستطيع من خلاله سد رمق أطفاله لكن دون جدوى فالحصار وجائحة كورونا شل كافة أشكال الحياة وأوقف 90% من العمال ورفع نسبة البطالة وبنبرة يعتصرها الألم ممزوجة بابتسامة وهو يتحدث عن يوم العمال في ظل الفقر والبطالة ويؤكد أن يوم العمال ليس لعمال قطاع غزة وأنا على يقين أن معظم العمال لا يعرفون تاريخ هذا اليوم فأذهانهم مشغولة بالتفكير بكيفية إيجاد لقمة العيش لأبناهم وعائلاتهم .

وأضاف المواطن محمد دغمش أننا نحن العمال لم نذوق للراحة والاستقرار طعماً منذ اندلاع انتفاضة الاقصى ونحن عاطلين عن العمل عدا عن جائحة كورونا التي أثرت على أوضاعنا في ظل إغلاق المنشآت التجارية وعدد قليل منا استطاع ان يجد عملاً في غزة مع فرض الحصار الإسرائيلي ليزيد الطين بله وتزداد الحياة قسوة فقسوة في البحث عن لقمة العيش .

وأوضح دغمش أنه يعمل سائق لدراجة نارية "توكتك" مؤكد أن ما يحصله لا يكفيه لتلبية احتياجات أسرته وثمن الطعام ورسوم مدارس أبنائه ، لافتاً إلى أن أبناءه في كثير من الأحيان لا يحصلوا على مصروفهم اليومي في ظل ارتفاع مستوي المعيشة .

وأكد دغمش على أن حياته ازدادت وتزداد قسوة يوماً بعد يوم نتيجة جائحة كورونا  التي دمرت أي فرصة له في الحصول على عمل، مشيراً إلى أنه يعتمد على الطرود الغذائية التي يحصل عليها بعض الجمعيات الخيرية.

إن احتفال العالم بهذا اليوم يوضح الدور التي يقوم به العمال لدفع عجلة الاقتصاد والمعاناة التي يعيشون فيها وعمال غزة الأكثر معاناة لا يحتفلون بهذا اليوم .

يأتي يوم العمال العالمي كل عام على عمال فلسطين لينكأ جروحاً غائرةً غرستها ممارسات الاحتلال في أجساد عشرات الآلاف من المتعطلين عن العمل دون وجود بارقة أمل أمامهم  لإنهاء معاناتهم