كيف يمكن للأكزيما أن تؤثر على صحتك العقلية؟

2021-03-02

وكالات _  تعتبر الأكزيما من المشكلات الجلدية التي تؤرق النساء خصوصا، خاصة وأنها تظهر على مظهرهن وعلى مقدار ثقتهن بأنفسهن، وربما يمتد تأثير هذه المشكلة منذ الصغر وحتى مع التقدم في السن، وهو ما يجب التعامل معه بشكل جيد منعا لتفاقم الأمر.

وتحكى كارينا سانتانا، 27 عاما، قصتها مع مشكلة الأكزيما وما تعرضت له من تأثيرات بسببها منذ أن كان عمرها 8 أو 9 أعوام، حين لاحظت في البداية ظهور بقع من البشرة الجافة على ذراعيها، ومن ثم انتقال المشكلة إلى جفنيها وفمها في سن المراهقة.

وتحدثت كارينا عن التجربة بقولها "أحيانا يكون تقديري لذاتي موجودا وأشعر بالجاهزية والاستعداد لمواجهة يومي، لكن في بعض الأحيان، لا أجد ما أغطي به المناطق التي تظهر بها الأكزيما، ما يؤثر عليَّ قليلا، وهو ما يمنعني بالفعل من الخروج".

وتابعت كارينا "قد تبدأ المشكلة بصورة خفيفة، لكن مع مرور الوقت، قد تتفاقم المشكلة وتصير أكثر صعوبة، وقد تصير مرضا مزمنا موهنا يحظى بتأثير كبير في الواقع ويفوق مجرد احتياجك إلى مقدار من الغسول الذي يمكنك استخدامه بشكل يومي".

تعتبر الأكزيما حالة جلدية مزمنة يمكن أن تتسبب في ظهور علامات وأعراض لدى المرضى كما الحكة الشديدة، التورم، التشقق أو التقشر الذي يحدث في بقع من الجلد. ويمكن أن تنتهي نوبات الأكزيما بالتأثير على العديد من الجوانب المختلفة لأسلوب حياة الشخص، فيمكنها أن تؤثر على الإنتاجية في العمل، تحد من النشاطات الاجتماعية وتشكل ضغوطا على العلاقات وتحدد نوعية الملابس التي ترتديها.

حيث يشير الباحثون إلى أن الحكة تحظى بالتأكيد بتأثير عاطفي وينتج عنها ضيق، وقد لا تكون محتملة في بعض الأحيان، ويمكن أن تؤثر على جودة الحياة أكثر من الألم نفسه. وربما العلاج الوحيد لتخفيفها هو الهرش، لكن المشكلة أن الناس يخشون من فكرة الهرش بتلك الأجزاء المصابة في العلن لشعورهم بالحرج من الآخرين، وهو ما يؤثر بالتبعية في الأخير على إنتاجية العمل وجودة النوم وأمور أخرى.

فمن أبرز الآثار الجانبية لتلك المشكلة هي نظرة الناس للمصابين، ومن هنا يجب أن تتم توعية الناس بشأن مرض الأكزيما وطريقة التعامل مع كل من يصاب به، حتى يكون هناك فهما سليما للمرض، ومن ثم لا يتعرض المصابين لأي أذى نفسي من الغير.

كل هذه التحديات تفرض على الأطباء ضرورة التعامل مع مرضى الأكزيما بالشقين النفسي والجسدي للمرض، وهو أمر ضروري ويجب أن يقوم الأطباء بتنفيذه من أول لحظة، خاصة وأن تأثيرات المرض قد تطول لدى البعض أحيانا وتستمر معهم 30 أو 40 عاما، لذا يجب التعامل مع تأثيرات المرض المحتملة على الحالة المزاجية.