نقطة نظام ... الانتخابات الفلسطينية الجزء الأول

2021-02-15

عزيزي القارئ أن الانتخابات الفلسطينية هذه المرة تختلف عن سابقاتها بسبب المتغيرات الإقليمية والدولية ومن هذه المتغيرات ما يهدد مستقبل الوطن ومستقبل الشعب الفلسطيني ، ونحن الآن أمام مرحلة جديدة بعد سنوات طويلة من نضال الشعب الفلسطيني فيجب أن نحرص من هذه المتغيرات ونعمل لمتطلبات المرحلة الحالية .

يوجد علاقة عكسية بين الديمقراطية والعصبية والقبيلة حيث أن المجتمعات التي تتجذر بها ثقافة القبيلة والعصبية تتراجع بها قيم تقبل الخصوم السياسية وغالباً لا يتم فيها الاعتراف بنجاح الخصوم ، ومن أحدى سمات المجتمعات النامية عدم انتقال السلطة بشكل سلمي وسلس وذلك ناتج عن الاختلاف السياسي وعن ثقافة المجتمع بشكل عام .

لقد كانت انتخابات عام 2006 بشهادة المنظمات الدولية المختلفة انتخابات نزيهة ولكن التفرد بالسلطة وعدم تقبل الأخر وتعقيدات عدة داخل المجتمع الفلسطيني أوهم عدة أطراف أن باستطاعتها الانفراد بالقرار الفلسطيني مما نتج عنه الانقسام الأسود وتعطيل الانتخابات الفلسطينية لأربعة عشر عاماً .

أن التجارب السياسية السابقة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار والاستفادة من الدروس السابقة وتلافي أخطاءها حتى نورد الأجيال الفلسطينية القادمة أسس متينة من الدعامات والركائز السياسية في العملية الديمقراطية وانتقال السلطة ، أن المجتمع الفلسطيني وما له من خصوصية عن المجتمعات العربية الأخرى يجب أن تقدم فيه الشراكة السياسية والتكتل السياسي تحت مظلة الوطن الواحد ومنظمة التحرير الفلسطينية ، أن فلسفة الدولة الحديثة تقوم على التنوع السياسي وهو ظاهرة صحية للمجتمعات ولكن في حدود المعقول وتقبل الأخر ، ويجب أن يعتمد الناخب الفلسطيني على البرامج الانتخابات في عملية الانتخاب ، وتعد حركة فتح حركة وسطية لها برامج وطنية تخدم المشروع الوطني في عملية التحرر وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وكذلك تدعم حركة فتح الخطط التنموية لكافة أبناء المجتمع الفلسطيني دون تمييز على أساس حزبي ولقد كانت السلطة الفلسطينية في أواخر التسعينات مثال للبناء الوطني وللجامع الوطني لكافة أطياف المجتمع الفلسطيني .